الزمخشري

374

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ذلك العيب المبغضة في الناس فلا عيب فيه . [ شاعر ] : وإذا شنئت فتى شنئت حديثه * وإذا سمعت غناءه لم أطرب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الفضل بن السائب . رأيت فضيلاً كان شيئاً ملففاً * فكشفه التمحيص حتى بداليا أأنت أخي إن لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت أن لا أخاً ليا ولست براء عيب ذي الود كله * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا فعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا ونحوه : وعين البغض تبرز كل عيب * وعين الحب لا تجد العيوبا كان ابن عمر يقول : نعوذ بالله من قدر وافق إرادة حسود . قيل لرسطاليس : ما بال الحسود أشد غماً قال : لأنه يأخذ بنصيبه من هموم الدنيا ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس . النبي صلى الله عليه وسلم : " استعينوا على أموركم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود " . تذاكر قوم من ظرفاء البصرة الحسد فقال رجل : إن الناس ربما حسدوا على الصلب فأنكروا ذلك ثم جاءهم بعد أيام فقال : إن الخليفة قد أمر بصلب الأحنف ومالك بن مسمع وقيس بن